الشيخ باقر شريف القرشي
341
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
4 - انه تحدث عما يجب أن يتصف به الامام ، والقائد لمسيرة الأمة من الصفات وهي : أ - العمل بكتاب الله ب - الاخذ بالقسط ج - الإداناة بالحق د - حبس النفس على ذات الله ولم تتوفر هذه الصفات الرفيعة إلا في شخصيته الكريمة التي تحكي اتجاهات الرسول ( ص ) ونزعاته . وتسلم مسلم هذه الرسالة ، وقد أوصاه الامام بتقوى الله ، وكتمان أمره ( 1 ) وغادر مسلم مكة ليلة النصف من رمضان ( 2 ) وعرج في طريقه على يثرب فصلى في مسجد الرسول ( ص ) وطاف بضريحه ، وودع أهله وأصحابه ( 3 ) وكان ذلك هو الوداع الأخير لهم ، واتجه صوب العراق وكان معه قيس بن مسهر الصيداوي ، وعمارة بن عبد الله السلولي ، وعبد الرحمن بن عبد الله الأزدي ، واستأجر من يثرب دليلين من قيس يدلانه على الطريق ( 4 ) . وسارت قافلة مسلم تجذ في السير لا تلوي علي شئ ، يتقدمها الدليلان وهما يتنكبان الطريق خوفا من الطلب ، فضلا عن الطريق ، ولم يهتديا له وقد أعياهما السير واشتد بهما العطش ، فأشارا إلى مسلم بسنن الطريق بعد
--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 267 ( 2 ) مروج الذهب 2 / 86 ( 3 ) تاريخ الطبري 6 / 198 ( 4 ) الاخبار الطوال ( ص 231 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 267 .